ما هي جاذبية كوكب المشتري؟

يُعدّ كوكب المشتري (بالإنجليزيّة: Jupiter) أكبر كواكب النظام الشمسي حجمًا، ونتيجة حجمه العملاق؛ فإنّ جاذبيّته هي الأكثر شدة بين جاذبيّة كواكب المجموعة الشمسيّة، إذ تُساوي 2.5 ضعف جاذبية كوكب الأرض.[١]


وقد لوحظت مدى قوّة جاذبيّة كوكب المشتري في التسعينات، وذلك حين تمكّنت جاذبيته من تمزيق أحد المُذنّبات المعروف باسم شوميكر-ليفي 9 (P /Shoemaker-Levy 9)، ثمّ سحب جميع الحُطام والقطع الممزقة إلى داخل الكوكب، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يتمكّن البشر فيها من ملاحظة حدوث اصطدام جسمين خارج كوكب الأرض، وضمن النظام الشمسي.[١]


وفي عام 1992م تمكّن كوكب المشتري من الاستيلاء على أحد الكويكبات قبل اصطدامه به بمدة تتراوح بين 20-30 عامًا، وجعله يدور حوله، إلى أن دخل إلى حدود كوكب المشتري وتحطّم بفعل قوى المد والجزر الموجودة على كوكب المشتري، ثمّ سُحبت القطع المكسورة إلى الكوكب، وقُدّر طول الشظايا بحوالي 2 كم، وبلغت سرعة اصطدامها بالسطح حوالي 60 كم/الثانية.[١]


ومن الجدير ذكره أنّ قوّة جاذبيّة كوكب المشتري تُؤثّر في غيره من الكواكب بدرجات متفاوتة، بالإضافة إلى امتلاكه القوّة التي تُمكّنه من تمزيق الكويكبات بشكل كبير، كما تُمكّنه من جذب أكثر من 64 قمرًا لمداره، إذ يوجد بعض الاعتقادات التي توصّل إليها عدّة علماء والتي تُبيّن أنّ جاذبيّة كوكب المشتري قد تكون السبب في تدمير كوكب عُطارد في المستقبل، بعد مدّة تتراوح بين 5-7 مليارات عام من الآن، كما توجد اعتقادات أن كوكب المشتري تسبب بتدمير العديد من الأجرام السماوية قديمًا، وأنّه السبب الذي منع من تكون الكواكب الأخرى.[١]

نبذة عن كوكب المشتري

يُعدّ كوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسيّة حجمًا، بعرض يبلغ قطره حوالي 143,000 كم عند خط الاستواء الخاص به، ويحتل المرتبة الخامسة في بُعده عن الشمس بمسافة 5.2 وحدة فلكية، كما يُشكّل ثاني ألمع كوكب في السماء ليلًا بعد كوكب الزهرة، سُمى بكوكب المشتري نسبة إلى ملك الآلهة الرومانيّة في الأساطير القديمة.[٢]


يحتوي الغلاف الجوّي له على غازي الهيدروجين والهيليوم، لذا يُطلق عليه اسم كوكب العملاق الغازي، ويغطي الكوكب غيوم حمراء، وصفراء، وبنية، وبيضاء؛ تجعل الكوكب يبدو مخططًا، وتبلغ درجة حرارة السحب فيه -145° درجة مئويّة، وتصل درجة حرارة مركزه حوالي 24,000° درجة مئويّة والتي تُعدّ أسخن من سطح الشمس.[٢]


يمتلك 79 قمرًا منها 26 قمرًا لم يتمّ تسميتها حتى الآن، كما يتميّز كوكب المشتري بوجود بقعة حمراء عظيمة، يُعتقد أنّها عاصفة عملاقة، وتتراوح سرعة الرياح على سطحه بين 309-643.7 كم/الساعة، ويدور كوكب المشتري بشكل أسرع من أيّ كوكب في المجموعة الشمسية، فيبلغ طول يومه حوالي 10 ساعات على الكرة الأرضية، أمّا العام على كوكب المشتري فيساوي 12 عامًا على كوكب الأرض.[٢]


خصائص كوكب المشتري

يمتلك كوكب المشتري عددًا من الخصائص والصفات، والتي يُمكن ذكرها كالآتي:[٣]

  • يمتلك كوكب المشتري لبًا كثيفًا وغر معروف مِمَّ هو مكون، ويُحيط به طبقة ذات محتوى غني من الهيدروجين السائل، والتي تمتد على قطر يتراوح بين 80-90% من قُطر الكوكب ككل.
  • يحتوي الغلاف الجوي لكوكب المشتري على عدّة نطاقات لسحب ملوّنة بألوان داكنة وبيضاء، فالسحب البيضاء عبارة عن بلورات من الأمونيا المتجمدة، أمّا السحب الداكنة فهمي عبارة من مواد كيميائية يرجع سببها لحركة الرياح الشرقية الغربية على الكوكب، وعلى ارتفاعات أكبر يوجد غيوم زرقاء، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه السحب والخطوط تتغيّر حركتها مع مرور الوقت، بالإضافة إلى تشكّل المطر الألماسي في سماء كوكب المشتري.
  • يحتوي على بقعة حمراء عملاقة، يبلغ حجمها ضعف حجم كوكب الأرض، والتي يُعدّ سببها العاصفة العظيمة التي استمرّت لأكثر من 300 عام، ويتراوح لونها بين الأحمر القرميدي إلى البني أحيانًا، وتتألّف العاصفة من كميات ضئيلة من الكبريت، والفسفور في بلورات الأمونيا الموجودة في سُحب كوكب المشتري، وتدور عكس عقارب الساعة، وتتراوح سرعتها بين 430-680 كم/الساعة.
  • يتمتّع بحقل مغناطيسي قوي جدًا، والأقوى بين جميع كواكب المجموعة الشمسيّة، وتبلغ قوّته 20 ضعف قوة المجال المغناطيسي على كوكب الأرض، مما يجعله يُسيطر على مجموعة كبيرة من الجُسيمات المشحونة كهربائيًّا، ويحبسها على هيئة حزام مكثّف حوله.
  • يُعدّ أسرع الكواكب دورانًا حول نفسه، إذ يستغرق أقل من 10 ساعات لإتمام دورة كاملة حول نفسه، كما يتسبب هذا الدوران السريع بانتفاخه من المُنتصف، وتسطّحه من جهة الأقطاب.
  • يمتلك عددًا كبيرًا من الأقمار المحيطة به، والتي يصل عددها لحوالي 79 قمرًا، من أشهرها غانيميد (Ganymede)، وآيو (Io)، وكاليستو (Callisto)، وأوروبا (Europa).
  • يُحيط بكوكب المشتري ثلاث حلقات اكتُشفت عام 1979م، وتُعدّ أضعف من حلقات كوكب زُحل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث JERRY COFFEY (17-6-2008), "How Strong Is Jupiter’s Gravity?", universetoday, Retrieved 17-6-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Jupiter?", nasa, 10-8-2011, Retrieved 17-6-2021. Edited.
  3. Charles Q. Cho (9-8-2019), "Jupiter: Our Solar System's Largest Planet", space, Retrieved 17-6-2021. Edited.