الآثار السلبية للتلوث الضوئي

التلوث الضوئي (بالإنجليزية: Light pollution) هو التأثير السلبي الذي تسببه الإضاءة الصناعية الزائدة وغير الطبيعية؛ التي تضيء السماء في أثناء الليل، وتتداخل مع الظلام الطبيعي لها وتؤثر فيه، والتي تكون ناتجة عن الاستخدام المفرط لأجهزة الإضاءة الصناعية الخارجية، مثل أعمدة الإنارة المنتشرة في الشوارع العامة، ولافتات الإعلان، والمباني السكنية والتجارية، وغيرها، والذي يترك آثارًا سلبية عديدة على البيئة والإنسان والكائنات الحية المختلفة، ومن أبرزها ما يأتي:[١][٢][٣]


التأثير السلبي على النظم البيئية

يعكس الضوء الصناعي الناتج عن الأنشطة البشرية المختلفة الضوء الطبيعي، مما يؤثر سلبًا على النظم البيئية المختلفة، حيث إنه مثلًا يؤثر في سلوك ونمط حياة الكائنات الحية المختلفة، مثل أنماط الهجرة وعادات الاستيقاظ والنوم وتكوين الموائل، وغيرها، ويمكن أن يتداخل مع قدرتها على الطيران، والبحث عن الغذاء، والتكاثر، والانتقال من مكانٍ لآخر أثناء الليل، وغير ذلك، مما يؤدي إلى انخفاض أعداد هذه الكائنات واختلال النظم البيئية بأكملها، حيث تعتمد العديد من الكائنات الحية، مثل الطيور والسلاحف والحشرات على الظلام الطبيعي للبقاء على قيد الحياة والتكاثر.




وجدت دراسة عن طيور الشحرور في ألمانيا أن ضوضاء المرور والإضاءة الليلية الصناعية تجعل الطيور في المدينة تنشط في وقت أبكر من الطيور التي تعيش في المناطق الطبيعية، حيث تستيقظ وتغني قبل أبناء عمومتها في الريف بخمس ساعات.




التأثير السلبي على صحة الإنسان

يؤثر التلوث الضوئي سلبًا على صحة الإنسان، وذلك لأن التعرض للضوء الصناعي بنسب كبيرة خلال اليوم يمكن أن يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية للإنسان، مما يؤدي إلى إصابته بإضرابات النوم كالأرق وتدهور جودة النوم، مما يؤدي بدوره إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الأعراض والحالات المرضية مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى إمكانية تأثيره على إنتاج الهرمونات في الجسم، ومساهمته في اضطراب المزاج.




يتم إطلاق هرمون الميلاتونين الذي يؤدي دورًا مهمًا في عمليتي النوم والاستيقاظ في أثناء الليل، ويتم تثبيطه عند وجود ضوء، إلا أن زيادة كمية الضوء في الليل نتيجة التلوث الضوئي تؤدي إلى خفض إنتاج الميلاتونين، مما يؤدي إلى الحرمان من النوم والتعب والصداع والتوتر والقلق وغيرها من المشاكل الصحية الأخرى.




التأثير السلبي على الدراسات الفلكية

تؤدي زيادة نسبة الضوء الصناعي وخاصة أثناء الليل، وفي المناطق الحضرية إلى جعل السماء أكثر إضاءة، الأمر الذي يؤثر على مدى وضوح رؤية النجوم والمجرات والأجرام السماوية الأخرى في الفضاء، مما يجعل مراقبتها ودراستها من قبل علماء الفلك أكثر صعوبة، نتيجة قلة وضوحها، وهذا بدوره يحد من تقدم البحوث العلمية في علم الفلك.


التأثير الجمالي والثقافي

يمكن أن يحجب التلوث الضوئي الجمال الطبيعي للسماء في أثناء الليل، ويقلل من درجة سطوع النجوم والكواكب والأجرام السماوية الأخرى، بالإضافة إلى أنه يؤثر سلبًا على الممارسات الثقافية والتقاليد التي تعتمد على ظلام السماء الدامس في أثناء الليل؛ للتنقل، وسرد القصص المخيفة مثلًا، والعديد من الطقوس الروحية التي تحتاج إلى ظلمة السماء عند بعض الشعوب.



المراجع

  1. "Light Pollution", education.nationalgeographic, Retrieved 2/7/2023. Edited.
  2. "Light Pollution", darksky, Retrieved 2/7/2023. Edited.
  3. "Light pollution: Environmental impact, health risks and facts", livescience, Retrieved 2/7/2023. Edited.