حموضة التربة

حموضة التربة (بالإنجليزية: Soil Acidity) وتُسمّى أيضًا بالرقم الهيدروجيني للتربة (درجة الحموضة) (بالإنجليزية: Soil pH) هي مقاييس لخصوبة التربة، والتي تدل على احتواء التربة على مستويات سامة من عناصر الألومنيوم والمنغنيز، أو احتوائها على نسب منخفضة من العناصر القاعدية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم، والذي يدل على وجوب إضافة الجير إلى التربة.[١]


وتتأثر درجة الحموضة أيضًا بتوفر المغذيات النباتية الأساسية الأخرى؛ لذلك فإنّ معرفة الرقم الهيدروجيني للتربة قد يساعد على تحديد المشاكل الغذائية للمحاصيل الزراعية والنباتات الأخرى.[١]


ويعد الرقم الهيدروجيني للتربة، هو مقياس لوغاريتمي سالب لتركيز أيون الهيدروجين، وهو مقسم من 0-14 درجة، فإذا قل الرقم الهيدروجيني (أي إذا تراوحت القيم بين 0-7) زادت حموضة التربة، وإذا زاد الرقم الهيدروجيني (أي إذا تراوحت القيم بين 7-14) تكون التربة أكثر قلوية (قاعدية)، والدرجة 7 هي الدرجة المحايدة.[٢]


ملوحة التربة

ملوحة التربة (بالإنجليزية: Soil Salinity) هي مقياس للمعادن والأملاح التي يُمكن إذابتها في الماء، إذ عادةً ما تحتوي مياه التربة على الأيونات المعدنية الآتية: أيونات الصوديوم، وأيون الكلوريد، وأيونات الكالسيوم، والكبريتات، والبيكربونات، وأيونات البوتاسيوم، وأيونات المغنيسيوم، والنترات، وتؤدي زيادة ملوحة التربة وخاصةً وجود الصوديوم إلى منع نمو التربة، وتقليل توازن المغذيات في التربة، ما يؤدي إلى قلة إنتاج المحاصيل بشكل عام.[٣]


تأثيرات الحموضة والملوحة على التربة والنباتات

تختلف التأثيرات التي يتعرض لها النبات والتربة عند زيادة ملوحة التربة أو حموضتها، وهي كما يأتي:

تأثير ملوحة التربة

تتأثر ملوحة التربة بارتفاع منسوب المياه الجوفية في المناطق المروية وغير المروية، وبالتالي تؤثر في النباتات والتربة أيضًا كما يأتي:[٤]

  • قلة الإنتاج الزراعي: إذا زادت نسبة الأملاح في التربة، يبدأ الماء بالتدفق من جذور النبات إلى التربة وهو عكس المسار الطبيعي لها، فبالعادة ينتقل الماء من التربة إلى جذور النبات من خلال عملية تُعرف باسم التناضح أو الخاصية الأسموزية (بالإنجليزية: Osmosis)، إذ إنّ مستوى الأملاح في مياه التربة وفي الماء الموجود في النبات هو ما يتحكم في طريقة انتقال المياه، وينتج عن هذا جفاف النبات، مما يتسبب في انخفاض الغلة أو حتى موت النبات، كما تؤثر الملوحة في إنتاج المحاصيل والمراعي والأشجار من خلال التدخل في امتصاص النيتروجين، مما يقلل من النمو ويوقف تكاثر النبات. وتُعدّ بعض الأيونات (خاصة الكلوريد) سامة للنباتات، ومع زيادة تركيزها في النبات، يصبح سامًا ويموت.[٤]
  • قلت التنوع الحيوي في التربة: قد يدمر وجود الأملاح في التربة بنسب عالية الكثير من النباتات الطبيعية، وقد يُسبب هذا تغييرات كبيرة في المناظر الطبيعية والتنوع البيولوجي بما فيها تدمير الموائل الطبيعية المتبقية في العديد من المناطق الزراعية وتجزئة العديد من ممرات الحياة البرية.[٤]
  • تدهور التربة: ترتبط ملوحة الأراضي الجافة ارتباطًا وثيقًا بتدهور التربة، وتشمل تآكل التربة، كما ترتبط الملوحة بالرطوبة، وتقلل من الغطاء السطحي، وبالتالي تزيد من تعرض التربة للتعرية.[٤]


تأثير حموضة التربة

تؤثر حموضة التربة على النبات والتربة كما يأتي:

  • نمو النباتات: تنمو معظم النباتات في تربة تتراوح درجة حموضتها بين 4.0-8.0، إذ تؤثر حموضة التربة في نمو النباتات وامتصاصها للمعادن والمغذيات الموجودة فيها، فقبل أن تمتص النباتات المعادن يجب أن تذوب في المحاليل الموجودة في التربة، ومع زيادة حموضة التربة، يقل ذوبانها، فلا تستفيد النباتات منها وتبقى في التربة، وبالتالي يزيد تركيزها فتصل إلى تراكيز سامة أو تمنع امتصاص العناصر الغذائية الأخرى، إذ إنّ زيادة التركيز قد يشكل روابط كيميائية لا تصلح للنباتات.[٢][٥]
  • نمو الكائنات الحية: إذا زادت حموضة التربة، قل نشاط الكائنات الحية في التربة، مما يؤدي في النهاية إلى منع تحلل المواد العضوية في التربة، وتثبيت النيتروجين في التربة، ومنع امتصاص النباتات له، وبالتالي يتأثر نمو النباتات.[٢]


تأثير الملح في قياس حموضة التربة

يُمكن أن تختلف درجة حموضة التربة المقاسة من عام إلى آخر، وخلال موسم النمو أيضًا، وقد يكون السبب الرئيس في حدوث هذا التقلب هو التغيّر في مستويات الملح في التربة، إذ تزداد مستويات الملح نتيجة إضافة أسمدة النيتروجين والبوتاسيوم، كما تزداد بسبب تحلل المواد العضوية في التربة والمعادن، وتنخفض بسبب هطول الأمطار، ونتيجة لهذه العوامل يكون هناك تقلب موسمي كبير في محتوى الملح في التربة، وبالتالي يؤثر في حموضتها.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Testing: Soil pH and Salt Concentration "Soil Testing: Soil pH and Salt Concentration", University Of Georgia, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Soil pH: What it Means", SUNY College of Environmental Science and Forestry, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  3. J.F. Artiola, M.A. Crimmins, "Soil Salinity", Science Direct, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Impacts of salinity", Queensland Government, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  5. "Obtaining disease-resistant plants", Britannica, Retrieved 5/8/2021. Edited.