التجوية (بالإنجليزيّة: Weathering) هي تفتت الصخور في موقعها الأصلي على سطح الأرض أو بالقرب منه بفعل عمليات فيزيائيّة، وكيميائيّة، وحيويّة تسببها الرياح، أو المناخ، أو المياه، ودون حدوث عملية نقل لهذه الصخور المفتتة.[١]
أنواع التجوية
فيما يلي أنواع التجوية الأساسية:
التجوية الفيزيائيّة
التجوية الفيزيائيّة (بالإنجليزية: Physical Weathering) هي التجوية التي تحدث بسبب تأثير تغيّر درجة الحرارة على الصخور، الأمر الذي يؤدي إلى تفتيت الصخور، ويُمكن أن تتمّ هذه العملية بمساعدة الماء، وتتمّ غالبّا في الأماكن التي يوجد فيها القليل من التربة ونباتات قليلة النمو مثل المناطق الجبلية والصحارى الحارة،[٢] ولعلّ من المهم معرفة أنّ هناك العديد من أنواع التجوية الفيزيائيّة، منها:[٣]
الأملاح
تحدث التجوية بواسطة الأملاح من خلال عملية التجوية بالملح (بالإنجليزية: Haloclasty)، فقد تدخل المياه المالحة إلى شقوق الصخر ومسامه، فتتغيّر درجات الحرارة مع الزمن، ما يؤدي إلى تتبخر المياه وتترك بلورات الملح في الشقوق، بعد ذلك، تضغط البورات بعدما تنمو داخل الصخر وتفككه ببطء، مما يؤدي إلى تكسّر الصخر، دون التسبب بأيّ تغيير في تركيب الكيميائي للصخور.
تغيّر درجات الحرارة
يحدث هذا النوع من التجوية بسبب التغيّر في درجات الحرارة من خلال عملية تُسمّى الضغط أو الإجهاد الحراري (بالإنجليزية: Thermal Stress)، فيتمدد الصخر عند تعرضه لدرجات الحرارة العالية، ثمّ يتقلص عند تعرضها لدرجات الحرارة المتدنية، ومع تكرار اختلاف درجات الحرارة في اللي والنهار تضعف بنية الصخر فيتكسر، وتُعدّ الصخور الموجودة في الصحراء من أكثر معالم سطح الأرض الطبيعية عرضة للإجهاد الحراري، إذ تتعرض الطبقة الخارجية لصخور الصحراء لضغط متكرر مع تغيّر درجات الحرارة العالية نهارًا والباردة جدًا ليلًا، مما يؤدي إلى تقشّر الطبقات الخارجية للصخر على شكل صفائح رقيقة في عملية تُسمّى التقشير (بالإنجليزية: Exfoliation).
وجود الطين داخل شقوق الصخور
تحدث هذه العملية عندما يمتص الطين الماء وينتفخ؛ إذ إنّ مسامية الطين أعلى من مسامية الصخور؛ فبالتالي يتكسّر الصخر المحيط بحُبيبات الطين ويتجوى دون أيّ تغيير في التركيب الكيميائي لها.
إسفين الجليد
يحدث إسفين الجليد (بالإنجليزية: Ice Wedging) بسبب تجمّد وذوبان المياه الموجودة داخل الشقوق والكسور الموجودة في بنية الصخور، فعندما تنخفض درجة الحرارة تصل إلى درجة التجمد أو ما دونها، يتمدد الماء داخل الشقوق على شكل جليد فيزيد حجمه؛ مما يزيد المزيد من الضغط على الصخور المحيطة فيه، وبالتالي يزيد من الشقوق الموجودة في الصخر، ومع تكرار حدوث عمليات التجمّد والإذابة للماء تتكسر الصخور المحيطة إلى جزيئات أصغر.[٤]
التجوية الكيميائيّة
التجوية الكيميائيّة (بالإنجليزية: Chemical Weathering) هي التجوية التي تحدث بسبب تفاعل مياه الأمطار مع الحُبيبات المعدنية الموجودة في الصخور لتكوين معادن جديدة وأملاح قابلة للذوبان، وتحدث هذه التفاعلات عادة عندما يكون الماء حمضيًا قليلًا، وتزيد سرعة حدوثها مع درجات الحرارة المرتفعة، وهناك عدة أنواع للتجوية الكيميائيّة، أهمها:[٥]
- المحلول: وهي إزالة الصخور بمياه الأمطار الحمضية، إذ يتمّ تجوية الحجر الجيري من خلال مياه الأمطار التي تحتوي على ثاني أكسيد الكربون المذاب بعملية تُسمّى الكربنة (بالإنجليزيّة: Carbonation).
- التحلل المائي: تحدث عملية التحلل المائي (بالإنجليزيّة: Hydrolysis) عن طريق تكسير الصخور بالمياه الحمضية لإنتاج الطين والأملاح القابلة للذوبان.
- الأكسدة: وهي تكسير الصخور بواسطة الأكسجين والماء، مما يعطي الصخور الغنية بالحديد غالبًا سطحًا صَدِأً.
التجوية البيولوجيّة
تساهم الكائنات الحيّة في عملية التجوية من خلال عدة طرق، وهي:[٥]
- جذور الأشجار: تمتد جذور الأشجار من خلال الشقوق في الصخور للبحث عن الماء والرطوبة، وبالتالي تؤدي إلى تفتيتها وتقسيمها.
- الحيوانات: تحفر العديد من الحيوانات في الصخور بحثًا عن الحماية بعدة طرق مما يؤدي إلى تفتيت الصخور وإذابتها.
- الكائنات الحية الدقيقة: تنتج الكائنات الحية الدقيقة، مثل: البكتيريا، والطحالب، والأشنات مواد كيميائية تساعد على تكسير الصخور التي تعيش عليها؛ وذلك لتتمكن من الحصول على العناصر الغذائيّة التي تحتاجها.
المراجع
- ↑ "Weathering", britannica, Retrieved 3/8/2021. Edited.
- ↑ "Physical Weathering", geolsoc, Retrieved 24/8/2021. Edited.
- ↑ "Weathering", National Geographic Society, Retrieved 24/8/2021. Edited.
- ↑ "? What is physical weathering", American Geosciences institute , Retrieved 24/8/2021. Edited.
- ^ أ ب "Biological Weathering", geolsoc, Retrieved 3/8/2021. Edited.