الزلازل والصفائح التكتونية

تحدث الزلازل نتيجة عدة عوامل من أهمها حركة الصفائح التكتونية، وبشكل عام تتحرك الصفائح التكتونية المكونة لباطن الأرض ببطء، إلّا أنّ الاحتكاك الواقع بين الصفائح أحيانًا ما يؤدي إلى عرقلة مسيرها، في الوقت الذي تستمر فيه بقية الصفائح بالحركة، مما يؤدي إلى زيادة الضغط الواقع على الصفائح العالقة ببعضها البعض بسبب الاحتكاك.[١]


ومع زيادة الضغط الحاصل تخضع الصفائح أخيرًا لهذا الضغط، مما يؤدي إلى حركتها باتجاه بعضها البعض بسرعة كبيرة، وكنتيجة لهذه الحركة يحدث الزلزال، وتنتقل الموجات المنبعثة من الطاقة المحررة نتيجة الاصطدام عبر القشرة الأرضية مسببة مجموعة من الاهتزازات الأرضية التي يشعر بها الإنسان، وعادة ما يكون هذا النوع من الزلازل أكبر حجمًا وتأثيرًا من الزلازل الأخرى، مثل: الزلازل البركانيّة، أو الزلازل الانهيارية.[١]


نظرية حركة الصفائح

نصت نظريّة الصفائح التكتونيّة التي تمت صياغتها في الستينيات، على أنّ الأرض تتكوّن من طبقة خارجيّة صلبة يبلغ سمكها ما يُقارب 100 كم، وتُسمى الغلاف الصخريّ (بالإنجليزية: Lithosphere)، وتُغطّي هذه الطبقة طبقة أخرى تُسمى الغلاف المائع (بالإنجليزية: Asthenosphere)، ويتقسم الغلاف الصخري إبى 7 صفائح كبيرة، والعديد من الصفائح الصغيرة، وتتحرك بمعدل 5-10 سم/العام.[٢]


ترتكز نظريّة الصفائح التكتونيّة على مجموعة كبيرة من البيانات الجيولوجيّة والجيوفيزيائيّة، وتهتمّ بدراسة النظام الديناميكيّ للغلاف الصخريّ للأرض، فقد قدمت توضيحًا كاملًا لوصف الجغرافيا القديمة للقارات والمحيطات، وفهم إعادة بناء القارات السابقة، وفهم تطور قشرة الأرض، والغلاف الجويّ، والمحيط الحيوي، والغلاف المائي، والمناخ، بالإضافة إلى توفير المعلومات اللازمة لفهم كيفيّة تشكّل التضاريس، وحدوث بعض الظواهر الطبيعيّة، مثل: الزلازل، والبراكين، والجبال.[٢]


أشهر الزلازل الناتجة عن حركة الصفائح التكتونية

من أشهر الزلازل الناتجة عن حركة الصفائح التكتونية ما يأتي:

  • زلزال لوما بريتا: بلغت قوة زلزال لوما بريتا (بالإنجليزية: Loma Prieta Earthquake) 7.1 درجة والذي حصل في تشرين الثاني/أكتوبر من عام 1989م على طول جزء من صدع سان أندرياس الذي كان مغلقًا منذ زلزال سان فرانسيسكو الكبير عام 1906م، على الرغم من أنّ بؤرة الزلزال (على بعد حوالي 80 كم جنوب سان فرانسيسكو) كانت مركزة في جبال سانتا كروز، إلّا أنّ الزلزال تسبب في مقتل 62 شخصًا، وأحدث أضرارًا تقدر بنحو 6 مليارات دولار، وبعد زلزال لا يزال الصدع مغلقًا، إذ دخل إلى كاليفورنيا من المحيط جنوبًا عبر سان فرانسيسكو وشبه الجزيرة غرب خليج سان فرانسيسكو، مما يشكل تهديدًا مستمرًا لحدوث زلزال مدمر محتمل يحدث في منطقة مكتظة بالسكان.[٣]
  • زلزال البيرو: عام 2007م حدث زلزال بقوة 8.0، والذي دمر حوالي 90% من مدينة بيسكو (بالإنجليزية: Pisco)، وقتل حوالي 595 شخص، مما أسفر عن حدوث أمواج تسونامي قبالة سواحل تشيلي، ونيوزيلاندا، وكان سبب هذا الزلزال تقارب صفيحة نازكا وصفيحة أمريكا الجوبية باتجاه بعضهما البعض.[٤]

المراجع

  1. ^ أ ب "What Is a Tectonic Earthquake?", sciencing, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Plate tectonics", britannica, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  3. "Natural hazards", usgs, Retrieved 2/8/2021. Edited.
  4. "Tectonic Events Behind Earthquake That Killed 595 In Peru", sciencedaily, Retrieved 4/8/2021. Edited.