نظرية الصفائح التكتونيّة

تمّ تطوير نظرية الصفائح التكتونيّة (بالإنجليزية: Plate Tectonics) في الستينيات من القرن الماضي، وتنص على أنّ الأرض تمتلك طبقة خارجية صلبة يصل سُمكها إلى حوالي 100 كم، وهي مكونة من الغلاف الصخري (بالإنجليزية: Lithosphere) والذي يُطلق عليها اسم الصفائح (بالإنجليزية: Plate)، ويتحرك فوق غلاف مرن سائل يُسمّى الغلاف المائع (بالإنجليزية: Asthenosphere)، وهذا الغلاف الصخري مكون من 7 صفائح كبيرة، وبين 6-7 صفائح متوسطة الحجم، والعديد من الصفائح الصغيرة، وتتحرك بمعدل يتراوح بين 5-10 سم/العام.[١]


تتعامل نظرية الصفائح التكتونيّة (بالإنجليزية: Plate Tectonics) مع مختلف ديناميكيات الغلاف الخارجي للأرض، والتي كان لها تأثير كبير في علوم الأرض، إذ ساعدت على فهم عمليات بناء الجبال، والبراكين، والزلازل، وتطور سطح الأرض، وبناء القارات السابقة والمحيطات.[١]

شرح آلية حركة الصفائح التكتونيّة

تتحرّك الصفائح الموجودة على سطح الكرة الأرضية بسبب الحرارة الشديدة في لبّ الأرض، والتي تسبب حركة طبقة الستار (الوشاح)، والذي يتميّز بأنّه يحتوي على مواد منصهرة تشكلت بفعل درجات الحرارة المرتفعة في تلك الطبقة، وعندما تنصهر المواد في طبقة الوشاح فإنّها تقل كثافتها، وترتفع إلى أعلى، وتنزل مكانها مكونات أكثر كثافة، ثمّ تزيد كثافتها ثانية، وتنزل إلى أسفل مرة أخرى، فتغوص في الستار مكونة ما يُسمى بتيارات الحمل الحراري (بالإنجليزية: Convection Cells) والتي تُعدّ المسبب الرئيس لحركة الصفائح؛ وعندما ترتفع درجة حرارة هذه الصهارة (الماغما) فإنّها تعود إلى أعلى مبعدة الطبقة عن طريقها وهو ما يسمى بدفع الصهارة (بالإنجليزية: Ridge Push) فتتكون قشرة أرضية جديدة، وتظهر النتوءات الجبلية الجديدة (بالإنجليزية: Ridges).[٢]


أنواع الحدود بين الصفائح التكتونيّة

إنّ حركة الصفائح تبعًا للاتجاه فيما بينها تشكّل حدود تكتونيّة، وفيما يلي الحدود بين الصفائح التكتونيّة:[٣]

  • الحدود المتباعدة: تنشأ الحدود المتباعدة (بالإنجليزية: Divergent Boundary) عندما تتحرك الصفائح بعيدًا عن بعضها البعض، وتحدث بسبب تصاعد الصخور المنصهرة الساخنة إلى منطقة أعراف منتصف المحيط (بالإنجليزية: Mid-Atlantic Ridge)، مما تؤدي إلى تباعد الصفائح عن بعضها، وقد تحدث الزلازل على طول الكسور التي تظهر عندما تتحرك الصفائح، ومن الأمثلة عليها صدع شرق إفريقيا، وأعراف منتصف المحيط، ويُطلق على هذا النوع من الحدود اسم الحدود البناءة (بالإنجليزية: Constructive Plate Boundary).
  • الحدود المتقاربة: هناك نوعين من الحدود المتقاربة (بالإنجليزية: Convergent Boundary) يختلف تبعًا لنوع الصفيحة التكتونيّة، فعند الاصطدام بين حدود صفيحتين إحداهما قارية والأخرى محيطية، يتمّ دفع الصفيحة المحيطيّة إلى أسفل الصفيحة القارية في منطقة الغوص (بالإنجليزية: Subduction Zone)، ومع هذه العملية تتولد زلازل على السطح البيني بين الصفائح، كما أنّها تُشكل خنادق في أعماق المحيطات مثل خندق بيرو-تشيلي، ويُطلق على هذا النوع من الحدود اسم الحدود الهدامة (بالإنجليزية: Destructive Plate Boundary)، أمّا عند تقارب صفيحتين قاريتين واصطدامها فإنّهما تنهاران سويًا لتشكلا سلاسل جبلية مثل جبال الألب، وجبال الهيمالايا، وينتج عن هذا النوع من الاصطدامات الصدوع العكسية (بالإنجليزية: Reverse Fault).
  • حدود التحويل: عندما تتحرك الصفيحتين في نفس المستوى عند الحد وتتجاوزا بعضهما البعض، فتنتج حدود التحويل أو الحدود الانزلاقية (بالإنجليزية: Transform Boundary)، والتي تُسبب حدوث الزلازل على أعماق ضحلة، وليست زلازل كبيرة التأثير، ومن الجدير بالذكر أنّه تسمى هذه الحدود بالحدود المحافظة (بالإنجليزية: Conservative Plate Boundary)؛ لأنّه لا يوجد فقدان أو إنشاء مادة على السطح، ومن الأمثلة على هذه الحدود، حد سان أندرياس في الولايات المتحدة الأمريكية، وصدع شمال الأناضول في آسيا الصغرى.


المراجع

  1. ^ أ ب "Plate tectonics", britannica, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  2. "How Do Plates Move?", windows2universe, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  3. "What causes earthquakes?", bgs.ac, Retrieved 6/7/2021. Edited.