ما هي نواة الأرض؟

تُعرف نواة الأرض أيضًا باسم لب الأرض (بالإنجليزية: Earth's core)، وهي الطبقة الداخلية الأعمق من بين طبقات الأرض، وهي تتألف من جزأين اثنين، هما النواة الداخلية أو اللب الداخلي (بالإنجليزية: Inner Core) والنواة الخارجية أو اللب الخارجي (بالإنجليزية: Outer Core)، وفيما يأتي شرح مبسط عن كلٍ منهما:[١][٢]


النواة الداخلية أو اللب الداخلي

يُعرف اللب الداخلي للأرض بأنه المركز الصلب والكثيف لكوكب الأرض، والذي يقدر نصف قطره بحوالي 1220 كيلومترًا تقريبًا (758 ميلاً)، أما درجات الحرارة فيه فهي تتراوح بين حوالي 5000 إلى 6000 درجة مئوية (9000 إلى 11000 درجة فهرنهايت)، مع الإشارة إلى أنه على الرغم من درجات الحرارة المرتفعة للغاية في اللب الداخلي، إلا أن مستوى الضغط الهائل فيه يحافظ على بقاء عناصر الحديد والنيكل في حالة صلبة.


النواة الخارجية أو اللب الخارجي

يُعرف اللب الخارجي للأرض بأنه الجزء الذي يحيط باللب الداخلي للأرض، وهو يكون في حالة سائلة، ويقدر سمكه بحوالي 2300 كيلومتر (1430 ميلاً)، علمًا بأن درجات الحرارة في اللب الخارجي للأرض تكون أقل قليلاً من درجات الحرارة في اللب الداخلي لها، إذ إنها تتراوح بين حوالي 4000 إلى 5000 درجة مئوية (7200 إلى 9000 درجة فهرنهايت)، حيث تساهم درجات الحرارة العالية هذه في الحفاظ على الحالة السائلة للب الخارجي للأرض.


ينتج عن حركة الحديد والنيكل المذابان في اللب الخارجي للأرض تيارات كهربائية، والتي بدورها تنتج الحقل المغناطيسي الذي يحيط بالأرض، ويلعب دورًا مهمًا في حمايتنا من الإشعاع الشمسي الضار، وهذا يعني أن نواة الأرض هي الجزء المسؤول عن إنشاء الحقل المغناطيسي للكوكب من خلال هذه العملية، والتي تعرف باسم الجيودينامو (بالإنجليزية: Geodynamo).


ممَ تتكون نواة الأرض؟

تتكون نواة الأرض بجزءيها الداخلي والخارجي من كميات وفيرة من عنصري الحديد والنيكل، إلا أن الفرق بين اللب الداخلي واللب الخارجي للأرض يكمن في حالة هذه العناصر، حيث يكون اللب الداخلي صلبًا، في حين يكون اللب الخارجي سائلًا، بمعنى أن يكون عبارة عن حديد ونيكل منصهرين كليًا.[١]


كيف تدور نواة الأرض؟

تدور نواة الأرض بفعل نفس العمليات التي تجعل كوكب الأرض بأكمله يدور، حيث إن دوران الأرض هو نتيجة لطريقة تشكلها وحفظ الزخم الزاوي لها، فعندما تشكلت الأرض منذ حوالي 4.5 مليار سنة، بدأت كسحابة من الغاز والغبار في الفضاء، ومع مرور الزمن، بدأت تدور بسرعة أعلى لحفظ زخمها الزاوي (خاصية فيزيائية للأجسام الدورانية، حيث يظل الزخم الزاوي ثابتًا ما لم يؤثر عليه عزم الدوران الخارجي)، ومع اندماج الغاز والغبار لتشكيل كرة دوارة، أدى حفظ الزخم الزاوي إلى زيادة سرعة الدوران.[٣]


مع مرور الوقت، ساهمت عملية الاحتكاك والاصطدامات بين الأجرام السماوية الأصغر في زيادة معدل الدوران، ومع تشكل الأرض، وتقسمها إلى طبقات مختلفة؛ غرقت المواد الأكثر كثافة في الأعماق لتشكيل النواة، ثم تم نقل الدوران أيضًا إلى نواة الأرض.[٣]


من المهم ملاحظة أن دوران نواة الأرض، مثل دوران الكوكب نفسه، ليس متساوياً، حيث تحدث تغيرات في سرعة الدوران؛ بسبب تأثير عوامل مختلفة، إلا أن هذه التغيرات تكون طفيفة نسبيًا، ولا تؤثر بشكل كبير على الدوران العام للنواة.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب "Core", education.nationalgeographic, Retrieved 23/7/2023. Edited.
  2. "Earth's core is wilder than you can imagine", me.mashable, Retrieved 23/7/2023. Edited.
  3. ^ أ ب ت "CSUN Professor Explains the State of Earth’s Core Rotation", csunshinetoday.csun, Retrieved 23/7/2023. Edited.