الخصوبة العالية للتربة تعني أن هذه التربة صالحة، وبشكل كبير لزراعة المحاصيل، ودعم النبات في جميع مراحل نموه، ومن أكثر التُرب خصوبة حول العالم موجودة في: بنغلاديش، والدنمارك، وأوكرانيا، ومولدوفا، والهند، والمجر، ورواندا، وجزر القمر، وتوغو، وغامبيا، وبما أنها الأكثر خصوبة فبالتالي هي الأراضي الأكثر صلاحية للزراعة.[١]


تُعرَّف خصوبة التربة (بالإنجليزية: Soil Fertility) بأنّها قدرة التربة على الحفاظ على نمو النباتات، وتحسين الجدوى الاقتصادية المرجوة منها، وذلك باحتوائها على كمّيات كافية من المغذِّيات والعناصر المهمة لنمو النبات وازدهاره، ويُمكن زيادة خصوبة التربة من خلال إضافة الأسمدة العضوية وغير العضوية للتربة.[٢]


أنواع التربة شديدة الخصوبة

هنالك بعض أنواع التربة التي تُعدّ شديدة الخصوبة، إذ تحتوي هذه الأنواع على عناصر غذائية بكميّات معينة تساعد على نمو النبات، وازدهاره، وإنتاج المحاصيل بشكل أفضل، ومن هذه الأنواع:[٣]

  • تربة حشائش السهول والبراري: تمثل تربة حشائش السهول والبراري أو ما تُسمّى تربة موليسول (بالإنجليزية: Mollisol) التربة الأكثر خصوبة في العالم، ويتضمن هذا النوع من التربة التربة السوداء ذات المحتوى العضوي العالي، وتُمثل حوالي 7% من الأراضي الخالية من الجليد حول العالم، وتوجد في: أوكرانيا، وأجزاء من روسيا، والولايات المتحدة الأمريكي.
  • التربة البركانية: تمثل التربة البركانية أو ما تُسمىّ تربة أنديسول (بالإنجليزية: Andisol) حوالي 1% من التربة الخالية من الجليد حول العالم، ويتكون من الرماد البركاني وهو مثالي جدًا للزراعة؛ ويعود ذلك لخصوبته العالية، وتوجد في: نيوزيلندا، وشمال غرب الولايات المتحدة، وتشيلي، وكينيا، وإندونيسيا، واليابان.
  • تربة الغابات المشبعة بالقواعد: تمثل تربة الغابات المشبعة بالقواعد أو ما تُسمىّ تربة ألفيسول (بالإنجليزية: Alfisol) حوالي 10% من التربة الخالية من الجليد في العالم، وهي مكوّنة من الطين، وتتميز بخصوبتها العالية نسبيًا، ولديها محتوى عالٍ من الألومنيوم والحديد، وتوجد في: أوروبا الغربية، وأجزاء من أمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، وإفريقيا، والهند، وأستراليا.
  • التربة المقلوبة: تمثّل التربة المقلوبة أو ما تُسمىّ تربة فرتيسول (بالإنجليزية: Vertisol) حوالي 2.5% من الأراضي الخالية من الجليد حول العالم، وتوجد في: الهند، وأستراليا، وإفريقيا، ويتمّ في هذا النوع من التربة زراعة الحبوب، والقطن، وذرة السورغوم (بالإنجليزية: Sorghum)، والأرز.
  • التربة العضوية: تمثّل تربة عضوية أو ما تُسمّى تربة هيستوسول (بالإنجليزية: Histosol) حوالي 1% من الأراضي الخالية من الجليد حول العالم، وهي عبارة عن تربة مكونة بشكل أساسي من المواد العضوية الناتجة من تحلل أوراق النباتات، وبقايا الطحالب، والأعشاب، وعادة ما تتشكل في البيئات الرطبة، أو تحت الماء مما يجعلها مشبعة بشكل دائم، ويُمكن لهذا النوع من التربة أن تكون شديدة الخصوبة، وذات قدرة إنتاجية عالية عند تجفيفها، ولكنها معرضة للتحلل السريع والهبوط في حال تمّ تجفيفها.[٤]
  • تربة الغابات الحمضية غير المشبعة بالقواعد: تتشكل تربة الغابات الحمضية غير المشبعة بالقواعد أو ما تُسمّى تربة أولتيسول (بالإنجليزية: Ultisol) في المناطق الرطبة، وعادة ما تحتوي على كميات ملحوظة من الطين، كما أنّها تربة حمضية نسبيًا، ويُعدّ هذا النوع من التربة قليل الخصوبة، إلّا أنّها تربة قابلة للتحسين عند إضافة الأسمدة والمغذّيات بكميّات مناسبة، مما يجعلها تربة جيدة الخصوبة وذات قدرة عالية على دعم النباتات، وتشكل 8% من الأراضي الخالية من الجليد.[٤]


العوامل التي تؤثر في خصوبة التربة

هناك العديد من الخصائص التي تميّز التربة الخصبة، منها: قدرتها على الاحتفاظ بالماء، وتهويتها الجيدة، وقوامها، ومحتواها من العناصر الغذائية والمعادن المهمة لنمو النباتات، مما يجعلها تلك التربة التي لديها القدرة العالية على إنتاج المحاصيل الزراعية ذات الجودة العالية، وهنالك العديد من العوامل التي تؤثر وتتحكم في خصوبة التربة، ومنها: [٥]

  • التركيب المعدني: يُشير التركيب المعدني (بالإنجليزية: Mineral Composition) إلى قدرة النبات على الاحتفاظ بالعناصر المغذيّة للنبات، ويساعد استخدام الأسمدة على زيادة خصوبة التربة.
  • الرقم الهيدروجيني: يساهم الرقم الهيدروجيني (بالإنجليزية: Soil pH) للتربة بالاحتفاظ على المغذيات في التربة، والرقم الهيدروجيني الذي يتراوح بين 5.5-7 هو الأمثل لخصوبة التربة.
  • نسيج التربة: تساعد المعادن بأحجامها المختلفة على الحفاظ على نسيج التربة (بالإنجليزية: Soil Texture)، وبنيتها، وتماسكها، وثباتها، فعلى سبيل المثال، فإنّ التربة الطينية يُمكنها الاحتفاظ بالعناصر المُغذية، وتُعدّ خزّانًا للعناصر الغذائية المهمة للنباتات.
  • المواد العضوية: تمثل المواد العضوية (بالإنجليزية: Organic Matter) مصدرًا للفسفور، والنيتروجين في التربة واللذان يُعدّان من أهم المغذيات التي يجب توفرها في التربة، ومن الجدير بالذكر أن هذه العناصر يُمكن تعويضها في التربة عن طريق الأسمدة العضوية السليمة، أو زراعة المحاصيل البقولية.
  • عمق التربة: المقصود بعمق التربة هو حجم التربة القابل للاستغلال من قبل النباتات، والذي يُمكنه من النمو والازدهار.[٦]
  • توفر الماء: يزيد توفر الرطوبة في التربة من الإمداد المستمر بالماء للنباتات مما يساعد على النمو.[٦]
  • تهوية التربة: تُعدّ تهوية التربة من أهم العوامل التي تؤثر في خصوبة التربة ونمو النبات؛ إذ إنّها خاصيّة مهمة جدًا لنمو الجذور، وحيوية التربة، ونشاطها.[٦]
  • نشاط كائنات التربة: يوفر وجود الكائنات الحيّة الدقيقة، ونشاطها كميات كافية من المغذّيات والعناصر المهمة لنمو النبات واستمراره، وتحسين صحة التربة.[٦]
  • التلوث: يؤدي التلوث بمختلف أشكاله إلى تراجع صحة التربة، وقدرتها على احتواء النبات ودعمه، مما يقلل من درجة خصوبة التربة.[٦]


المراجع

  1. everchem (25/9/2019), "what are the most fertile soils around the world", everchem, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  2. International Atomic Energy Agency (2021), "improving soil fertility", International Atomic Energy Agency, Retrieved 1/8/2021. Edited.
  3. everchem (25/9/2019), "what are the most fertile soils around the world", everchem, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب soils (2021), "Soil types", soil, Retrieved 2/8/2021. Edited.
  5. byjus (2021), "Soil fertility replenishment nutrients", byjus, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج IFOAM (2021), " What Makes a Soil Fertile?", IFOAM, Retrieved 2/8/2021. Edited.