كيف تُحرك الصهارة الصفائح الأرضية؟

ترتبط حركة الصفائح الأرضيّة ارتباطًا وثيقًا بحركة تيارات الحمل في منطقة الوشاح، والتي تنتج بسبب ارتفاع وانخفاض الصهارة (الماغما)؛ بفعل الحرارة والضغط المُرتفعين، إذ تتدفق الصهارة عبر تيارات الحمل الحراري، وتسبب حركة الصفائح الأرضيّة المكوّنة لقشرة الأرض.[١]


تتسبب كل من درجات الحرارة المرتفعة والتي تتجاوز 900° درجة مئويّة، إلى جانب الضغوط المرتفعة في إذابة الصخور الموجودة في منطقة الوشاح وتحولها إلى صهارة (ماغما)، فتتغيّر من حالتها الصلبة إلى حالة أقرب إلى اللزوجة، وبسبب كثافتها العالية تصعد الصهارة ببطء نحو القشرة الأرضية، وعندما تبرد تعود مرة أخرة وتغوص إلى داخل الستار، وبالتالي تساهم هذه الحركة في حركة الصفائح الأرضية الموجودة فوقها.[٢]


ومن النتائج قصيرة المدى لحركة الصهارة حدوث الزلازل والبراكين، بينما تكون حركة الصفائح التكتونيّة وانجراف القارات وحركتها باتجاه بعضها اقترابًا، أو ابتعادًا هي النتيجة طويلة المدى لحركة الصهارة.[١]


أنواع حركة الصفائح الأرضيّة

تُشكّل الصفائح الأرضيّة الغلاف الخارجي للأرض، والذي يُعرف باسم الغلاف الصخري (بالإنجليزية: Lithosphere)، ويتألّف من القشرة والجزء العلوي من الوشاح (الستار)، وتتسبب تيارات الحمل الناتجة عن حركة الصخور المُنصهرة أسفل الغلاف الصخري في حركة الصفائح، ويُمكن تصنيف حركة الصفائح بشكل عام إلى ثلاثة أنواع، هي:[٣]

الحركة التقاربيّة

تحدث عند تحرّك الصفائح باتجاه بعضها البعض، مما يتسبب باصطدامها وغالبًا ما تتفتت القشرة في مناطق التصادم، وهناك ثلاثة أنواع من الاصطدامات، وهي:

  • صفيحة قارية مع قارية: عندما تتصادم صفيحة قارية مع أخرى لا تغوص أيّ منها، فتتشابكان مع بعضهما البعض، وتتكون سلاسل جبليّة، ولعل أبرزها التصادم الحاصل بين كل من صفيحتي آسيا، والهند، والذي حدث قبل 55 مليون عام؛ مما أدّى إلى ظهور جبال الهيمالايا التي تُعدّ أعلى سلسلة جبليّة على الأرض، وتحتوي على جبل إفرست الذي يُشكّل أعلى نقطة على الأرض.
  • صفيحة قارية مع محيطية: عندما تتصادم صفيحة قارية مع أخرى محيطية تغوص الصفيحة المُحيطيّة أسفل الصفيحة القارية، وتنزل إلى الستار؛ مما يؤدي إلى ارتفاع الصفيحة القارية فوق المحيطية وتشكيل سلسلة جبليّة، أمّا الصفحية المحيطية فتنصهر وتعود المادة المنصهرة إلى سطح الأرض على شكل براكين، ومن الأمثلة على هذه الحركة جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية.
  • صفيحة محيطية مع محيطية: عندما تتصادم صفيحة محيطية مع أخرى محيطية، تغوص أحدهما أسفل الأخرى، وتشكّل حينها خنادق عميقة جدًا، من أمثلتها خندق مارينا في شمال المحيط الأطلسي، والذي يُعدّ أعمق نقطة على كوكب الأرض، كما يؤدي الاصطدام إلى تكوّن البراكين تحت الماء، والتي تتراكم وتؤدي إلى تكون أقواس جزر، ومن الأمثلة عليها دولة اليابان، فهي عبارة عن أقواس جزر.


الحركة التباعدية

تحدث عند تحرك الصفائح بعيدًا عن بعضها البعض، إذ يتسبب ارتفاع الماغما من الأعماق واتجاهها نحو السطح، بدفع الصفائح بعيدًا عن بعضها البعض، مؤديًا ذلك إلى ظهور براكين، أو سلاسل جبليّة على طول الفاصل بينهما، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى توسيع قاع المًحيط، ومن الأمثلة عليها أعراف منتصف المحيط (بالإنجليزية: Mid-ocean Ridge).


أمّا عند حدوث التباعد بين الصفائح على اليابسة، فيتسبب ذلك بانفصال القارات عن بعضها البعض، وتشكيل يابسة جديدة، ومن عليها الوادي المتصدع الكبير (بالإنجليزية: Great Rift Valley).


الحركة الجانبيّة

تُسمّى حركة الصفائح الجانبيّة -بمحاذاة بعضها البعض- بالتحويل، وتحدث بسبب مرور صفيحيتين بجانب بعضهما البعض على طول الصدوع الانزلاقية، ومن الأمثلة عليها صدع أندرياس الموجود في منطقة كاليفورنيا، وقد تُسبب هذه الحركة الزلازل المُدمّرة كزلزال سان فرانسيسكو الذي حدث عام 1906م.


المراجع

  1. ^ أ ب "Continental Movement by Plate Tectonics", manoa.hawaii, Retrieved 4-8-2021. Edited.
  2. "Magma on the move ", sciencelearn, Retrieved 2-8-2021. Edited.
  3. "Plate Tectonics", nationalgeographic, Retrieved 5-8-2021. Edited.