نظرة عامة حول الغلاف الجوي للأرض

يعتبر كوكب الأرض الكوكب الوحيد في النظام الشمسي الذي يمتلك غلافاً جوياً يمكنه الحفاظ على الحياة؛ فالغلاف الجوي لا يحتوي على الهواء الذي نتنفسه فحسب، بل يحمي الأرض من الحرارة، والإشعاع المنبعث من الشمس، وهو الذي يسخّن كوكب الأرض نهاراً، ويبرّده ليلاً، ويبلغ سمك الغلاف الجوي للأرض حوالي 480 كيلومتر، وينخفض ضغط الهواء فيه مع الارتفاع؛ فعند مستوى سطح البحر يبلغ ضغط الهواء نحو 1 كغ لكل سنتيمتر مربع، أما عند ارتفاع 3 كم فيبلغ ضغط الهواء نحو 0.7 كغ لكل سنتيمتر مربع، كما يقل الأكسجين.[١]


طبقات الغلاف الجوي للأرض

ينقسم الغلاف الجوي (بالإنجليزية: Atmosphere) إلى خمس طبقات مختلفة، وهذه الطبقات هي:


طبقة التروبوسفير

هذه الطبقة (بالإنجليزية: Troposphere) هي الأقرب لسطح الأرض، وتمتد من سطحه لتصل إلى نحو 7-15كم، التروبوسفير، وهي أكثر سمكاً عند خط الاستواء، وسمكها أقل بكثير عند القطبين الشمالي والجنوبي، وتشكل نحو 75-80% من كتلة الغلاف الجوي، كما تضم معظم بخار الماء الغلاف الجوي، وجزيئات الغبار والرماد، وهو سبب وجود معظم السحب فيها، وفيها تنخفض درجات الحرارة مع الارتفاع.[٢]


طبقة الستراتوسفير

تمتد طبقة الستراتوسفير (بالإنجليزية: Stratosphere) من نهاية طبقة التروبوسفير وحتى ارتفاع 50كم تقريباً، وتزداد درجة الحرارة في هذه الطبقة مع الارتفاع، وغالباً يكون الطيران في الأجزاء السفلية منها بسبب قلة الاضطرابات الجوية هناك، وهي تضم طبقة الأوزون على ارتفاع يتراوح بين 15-30 كم التي يختلف سمكها باختلاف الموسم وحسب خط العرض، وهي تعتبر مهمة للغاية؛ لأن غاز الأوزون يمتص معظم أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، مما يحمي الحياة على سطح الأرض، إذ تخترق الأشعة فوق البنفسجية الخلايا، وتدمر الحمض النووي فيها، مما يؤدي إلى موتها، وبدون طبقة الأوزون التي تعكس هذه الأشعة الضارة فإن الحياة على سطح الأرض لن تدوم طويلاً، ويُطلق على الجزء العلوي من الستراتوسفير اسم الستراتوبوز (بالإنجليزية: Stratopause).[٣][٤]


طبقة الميزوسفير

يصل ارتفاع طبقة الميزوسفير (بالإنجليزية: Mesosphere) إلى 85 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وفيها تنخفض درجات الحرارة مع الارتفاع، وأبرد درجات الحرارة الغلاف الجوي تقع بالقرب من الجزء العلوي منها وتصل إلى نحو -90 درجة مئوية، وهذه الطبقة رقيقة، لكن سمكها يكفي لاحتراق النيازك أثناء مرورها عبرها، ويُطلق على الحد الاعلى لها اسم الميزوبوز (بالإنجليزية: Mesopause).[٢]


طبقة الثيرموسفير

يتم في طبقة الثيرموسفير (بالإنجليزية: Thermosphere) امتصاص الأشعة السينية مرتفعة الطاقة والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، مما يسبب ارتفاع درجة حرارتها إلى مئات أو آلاف الدرجات المئوية، والهواء في هذه الطبقة رقيق جداً، وهي تشبه في صفاتها الفضاء الخارجي أكثر من الغلاف الجوي، وتدور فيها العديد من الأقمار الصناعية الأرضية، وهي تصل في ارتفاعها إلى نحو 500- 1000 كيلومتر فوق سطح الأرض، ويمكن لدرجات الحرارة أن تتراوح في أعلاها بين 500- 2000 درجة مئوية، وتحدث فيها العديد من الظواهر؛ مثل: الشفق القطبي.[٥]


طبقة الإكسوسفير

تعتبر هذه الطبقة (بالإنجليزية: Exosphere)‏ الطبقة العليا التي تمتزج مع الفضاء الخارجي، وجاذبية الأرض فيها قليلة جداً، لدرجة أن جزيئات الغاز قد تنفلت منها إلى الفضاء الخارجي، وهي تعتبر المكان الذي يندمج فيه الغلاف الجوي مع الفضاء الخارجي، وتتكوّن من جزيئات مشتتة من الهيدروجين والهيليوم.[٢][١]

المراجع

  1. ^ أ ب Tim Sharp (13-10-2017), "Earth's Atmosphere: Composition, Climate & Weather", www.space.com, Retrieved 15-4-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Atmosphere", www.nationalgeographic.org, Retrieved 15-4-2021. Edited.
  3. "Layers of the Atmosphere", courses.lumenlearning.com, Retrieved 15-4-2021. Edited.
  4. "Layers of the atmosphere", niwa.co.nz, Retrieved 15-4-2021. Edited.
  5. "Layers of Earth's Atmosphere", scied.ucar.edu, Retrieved 15-4-2021. Edited.