أهمية طبقة الأوزون في حماية الأرض

تقع طبقة الأوزون ضمن طبقة الستراتوسفير وهي الطبقة الثانية من الغلاف الجوي للأرض، ويعتبر الأوزون من الغازات القليلة في الغلاف الجوي؛ فهو يشكّل فقط حوالي 3 جزيئات لكل 10 ملايين جزيء من الهواء، إلا أنه يعتبر مهماً جداً؛ فهو يمتص أجزاء من الإشعاع الشمسي القادم إلى الأرض، فهو بذلك يعمل بذلك كدرع لحماية الحياة على الأرض؛ فالكثير من الأشعة الشمسية يمكن لها أن تسبب الضرر بالكائنات الحية الموجودة على سطح الأرض.[١]


يمتص الأوزون، ويحبس نوعاً من الإشعاع الشمسي، وهو الأشعة فوق البنفسجية (بالإنجليزية: UV light)، والتي يمكن لها أن تخترق الطبقات الواقية للكائنات الحية؛ كالجلد، مما يؤدي إلى إتلاف جزيئات الحمض النووي DNA في النباتات والحيوانات، ويجدر بالذكر هنا أن هناك نوعين من ضوء الأشعة فوق البنفسجية وهما: UVB، UVA.[١]


أضرار الأشعة فوق البنفسجية التي تمتصها طبقة الأوزون

تمتص طبقة الأوزون الواقية للأرض نحو 98% من الأشعة فوق البنفسجية المدمرة، وبالتالي فهي تحمي الأرض من هذه الأشعة الضارة؛ إذ تعتبر الأشعة UVB المسبب الرئيسي للأمراض الجلدية مثل حروق الشمس، وبعض أنواع السرطانات مثل سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، كما أن أشعة UVA تعتبر أكثر ضررًا من أشعة UVB؛ على الرغم من عدم تسببها بالحروق؛ إذ يمكن لهذا النوع أن يخترق الجلد بشكل أعمق ويسبب سرطان الجلد المميت، والميلانوما، والشيخوخة المبكرة.[١]


تسبب الأشعة فوق البنفسجية كذلك إعتام عدسة العين، وضعف جهاز المناعة، كما تؤثر على خصوبة الحيوانات، وبالتالي على إمكانية تكاثرها، كما أنها تؤثر على النباتات عبر التأثير على قدرتها على النمو والتطور بشكل صحيح، وهي كذلك تؤثر على كيفية تحلل المواد الكيميائية وتفاعلها، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تغييرات كارثية في البيئات والنظم البيئية ككل.[٢]


الأوزون الضار

على الرغم من أهمية الأوزون الكبيرة لحماية الأرض، إلا أنّه قد يسبب أيضاً إلحاق الضرر بالأرض والكائنات الحية الموجودة عليها؛ وذلك يعتمد على مكان وجوده؛ فالأوزون الموجود في طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي يعتبر بمثابة درع للأرض؛ فهو يحميها من الأشعة فوق البنفسجية الضارة كما ذُكر سابقاً، أما الأوزون الموجود في طبقة التروبوسفير وهي الطبقة السفلية من الغلاف الجوي والممتدة حتى 10 كيلومترات فوق سطح الأرض، فهو يعتبر ضاراً ومن الغازات الملوِّثة؛ إذ يمكن له أن يتسبب في تلف أنسجة الرئة والنباتات،[٣] كما أنه يعتبر من المكونات الرئيسية للضباب الدخاني، ويظهر أثر الأوزون على النباتات والنظام البيئي من ناحية أنه قد يؤدي إلى فقدان بعض أنواعها، وبعض أنواع الحيوانات أو الحشرات التي تتغذى عليها، أما أثره على صحة البشر، فهو يتمثل في أنّ الأوزون قد يسبّب السعال والتهاب الحلق، وصعوبة التنفس، وأمراض الرئة مثل الربو، وانتفاخ الرئة، والتهاب وتلف الشعب الهوائية.[٤][٥]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Ozone layer", www.nationalgeographic.org, Retrieved 6/3/2022. Edited.
  2. "The Ozone Layer: Importance and the Harmful Effects of Thinning", study.com, Retrieved 6/3/2022. Edited.
  3. "WHAT IS OZONE LAYER", www.business-standard.com, Retrieved 6/3/2022. Edited.
  4. "Health Effects of Ozone Pollution", www.epa.gov, Retrieved 6/3/2022. Edited.
  5. "Ecosystem Effects of Ozone Pollution", www.epa.gov, Retrieved 6/3/2022. Edited.